الصفحة الرئيسية للتواصل معنا    
   

مجلة رؤية >> المنتدى

رأي في البيان التالي

2010-03-05

بقلم   حصاد الشبكة

هذا الوطن الكبير ابتلي بمن يقسمه إلى إسلامي وليبرالي وغيرها من التقسيمات الفجة، ومن سمح لكم أن تقسموا أبناء المجتمع الواحد، وأن تضربوا بعضه ببعض، وأن يسعى كل لاستمالة جماهير الناس، ما هذه العقول المأزومة بحب الخلاف والاختلاف، ثم تتقيأ هذا الاختلاف على شاشات القنوات ليحترب أبناء المجتمع الواحد، ويخرج الخلاف من مكانه ودائرته الحقة إلى تراشق التهم وصناعة الكراهية والحقد.. وكشفت الحلقة وسابقاتها عن خوف مريع من كل صاحب لحية أو فكرة إسلامية، ولو كانت صائبة مائة بالمائة، ومن صاحبها، كما كشفت عن خوف الإسلاميين من كل فكرة ممن يخالفونهم الرأي، ولو كانت صائبة مائة بالمائة، وضاع المجتمع بين هذا وذاك.. كيف يتشكل لنا جيل ناجح مثابر متقدم، وهو يرى رجلين يتناطحان حول لا شيء، ليضحك الناس عليهما، ولتنتقل متعة المصارعة بالأجسام إلى "المصارخة" بالكلام، ولكن من دون متعة..

 

في آخر حلقات البيان التالي على قناة دليل الفضائية، تدار دفة البرنامج بإمكانات متواضعة جدا، ومحصورة

 غالبا في تأزيم التناطح بين فريقي صراع، هو هو، منذ أطل مقدمه على الشاشة، وغاب عنه مشكلات الوطن والمواطن، التي هي بحاجة إلى دراسة وعناية واهتمام جاد.


كم خصص البرنامج من وقت للحديث عن البطالة والفقر والأخطاء الطبية والأخطاء الاجتماعية وسرقات المال العام والمشاريع الضائعة وغيرها، ولكن نظارة المذيع مخدوشة لا ترى إلا الأزمة بين الإسلاميين والليبراليين.


وقد أبانت آخر حلقة عن أشياء، أهمها:


1. أن هذا الوطن الكبير ابتلي بمن يقسمه إلى إسلامي وليبرالي وغيرها من التقسيمات الفجة، ومن سمح لكم أن تقسموا أبناء المجتمع الواحد، وأن تضربوا بعضه ببعض، وأن يسعى كل لاستمالة جماهير الناس، ما هذه العقول المأزومة بحب الخلاف والاختلاف، ثم تتقيأ هذا الاختلاف على شاشات القنوات ليحترب أبناء المجتمع الواحد، ويخرج الخلاف من مكانه ودائرته الحقة إلى تراشق التهم وصناعة الكراهية والحقد.


2. كشفت الحلقة وسابقاتها عن خوف مريع من كل صاحب لحية أو فكرة إسلامية، ولو كانت صائبة مائة بالمائة، ومن صاحبها، كما كشفت عن خوف الإسلاميين من كل فكرة ممن يخالفونهم الرأي، ولو كانت صائبة مائة بالمائة، وضاع المجتمع بين هذا وذاك.


كيف يتشكل لنا جيل ناجح مثابر متقدم، وهو يرى رجلين يتناطحان حول لا شيء، ليضحك الناس عليهما، ولتنتقل متعة المصارعة بالأجسام إلى "المصارخة" بالكلام، ولكن من دون متعة..


3. حين تشاهد أطراف الحلقة، تجد ثلاثة أجسام، توهمك أنهم يبذلون جهدا كبيرا بلا نزاع حقيقي، وإنما هي كراهية كل للآخر. إنك لا تشاهد عقلا حين تشاهد "الزلفة"، يتغزل بالمرأة ويعبر عن شهوته أمام الناس بشكل صارخ متناه في البله والحمق، كما أنك لا تشاهد عقلا حين يرافع "العواجي" عن رأيه بأبيات الكبر والعنجهية الفرزدقية، ثم يتبعها بالمسجوعات المنبرية، فيرجع إليك الطرف خاسئا وهو حسير، حين تصطرع الأجسام لا العقول، ثم لا فائدة


4. يحق للإسلاميين، كما يعبر أطراف المهزلة الإعلامية (البيان التالي)، أن يستريبوا من شأن بعض الطوائف، كالشيعة، كما يلمزهم الليبراليون (وكما يعبرون أيضا)، إذ إن الدعوة إلى الانفصال من هذا الوطن الكبير لم تخرج إلا من أفواههم، فلذلك يستريب كل الناس من ذلك، وليس هذا خاص بالإسلامي وغير الإسلامي، لا شأن له، إنها قضية تؤرق كل مواطن شريف في البلد.


وأما توجس الناس من دعوات البعض عن المرأة، فقد كشف عن سبب ذلك وهو لا يشعر، المفكر المؤرخ "الزلفة"، حين يتغزل بالمرأة أمام الناس، فماذا سيفعل لو أنها معه! بعد انحطاطه أمام شهوته من دون ستر أمام الناس.


5. من قال بأن الإسلاميين ليسوا تنمويين هم مثلهم، مثل سائر الناس في المشاركة في حياة الناس وفي تطورهم هم جزء من هذا المجتمع، منهم من يسهم في عجلة التنمية والتطور والنهضة والبناء، كسائر خلق الله، كما في طبقات المجتمع.


6. لا يقف الدين والتدين عائقا أمام التطور والنهضة، هؤلاء الهنود عباد البقر، على ضلالة من دينهم، ثم سبقوا جميع العرب، الليبرالي المتطور(النهضوي...التنموي...المتقدم...) وغير المتطور (الإسلامي...الرجعي...المتخلف)، إن صحت القسمة.


7. ما هذه الحدية في الطرح والقسوة في الأحكام على الآخرين، واتهامهم، إن لم تكن ليبراليا فأنت متخلف رجعي ضد التطور، وإن لم تكن إسلاميا، فأنت ليبرالي علماني، أعوذ بالله، إنني مسلم وكفى.


8. تكشف هذه البرامج الحوارية عن صفة ذميمة في الرجال، هي من أقبح الخصال في الرجال، الكذب والتهم بلا دليل، فقد ساق "الزلفة" من الأكاذيب على أعدائه، ما يستغرب كثيرا، ثم صدق كذبته، فبنى أحكامه على كذبته، وإلا فمن يحرم الورود!!! والترويح البريء!!!


9. ما هذه المزايدات على المواطنة وصدق الولاء لحكام البلد، فكلا الطرفين يستشهد بقضايا بعيدة عن مكان النزاع ويشكك في صدق انتماء الآخر ويقذفه بما ليس فيه، مما تنكشف معه عقليات المتحاورين، بل ما وراء ذلك.


010 كنت أتمنى أن نشاهد شيئا غير والسب والتهارش اللساني، يليق بقناة دليل، إن أرادت أن يكون لها تميز في هذا الضجيج الإعلامي الصاخب. كنت أتمنى أسمع عن تأخير المعاملات في المحاكم ومعاناة المواطن في ممراتها. كنت أتمنى أن أسمع شيئا عن تعسف مرسول البلدية للكشف عن منزلي الذي أفكر سكناه. كنت أتمنى حديثا حول جشع "شريطية" العقار والأسعار الخيالية الجنونية للعقار. كنت أتمنى أن أعرف لماذا الكتاب في الصحف، إما كاتب قديم جاء قبل التصنيف، وإما كاتب من أحد أطراف النزاع فقط، كأن الصحافة تخاف الآخرين، فأين الحرية.


هذه مشكلتي كمواطن أحب البرامج الحوارية، ثم لا أجدها تتكلم عن همومي ومشكلاتي، لعلها تذكر من نسي (لا أتبنى المصطلحات المذكورة في المقال، وإنما جريا على ما في الحلقة).

بقلم / محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله الأحمري

المصدر / مجلة العصر

   
 

للعودة للأعلى

   

8 تعليق حتى الآن

 

 
   
| علي ...  

أظن ان إنكار أن هناك عدة تيارات في البلد يعد من البساطة و السذاجة و دس الرأس في الرمال , فهل تظن أنك إذا انكرت وجود تيارات متنافرة سوف يقضي على هذا الاشكال , إن ذلك من قبيل تجاهل المرض و انكاره بدلامن علاجه.

 
   
| ابو زياد ...  

يبدو انك لم تسمع إذاً بفتاوى تحريم الورود هذه مشكلتك إذاً وليست مشكلة ال زلفه.. ثم أي غزل تتكلم عنه !!!!! تأويل الكلام ونزعه من سياقة .. هذه مشكلة في الفهم او خيانة في النقل تحياتي

 
   
| ابو زياد ...  

نسية ان اقول .. أن المقدم عبدالعزيز القاسم.. هذا مصيبة من مصائب الأمه.. رمز في التخلف.. وبلاهه في تقديم البرامج.. وغباء في تمرير رأيه الخاص من خلال الحلقه.. إجتمعت مع صوت نشاز اللهم لا شماته

 
   
| ماجد ...  

أول ما يفجؤك في برنامج "البيان التالي" هو مقدمه عبد العزيز قاسم، فالرجل ليس أهلا لهذا المكان، فأداؤه وإدارته للبرنامج صبة عسيرة، تنقصة سلاسة الحديث، وتلقائية الأداء، وحسن نطق الكلام، وكأن الرجل أعجمي تعلم العربية على كبر، أضف إلى هذا أن موضوعاته المختارة لا تعبر عن هموم المواطن الحقيقية، بل أغلب تلك الموضوعات المطروحة مبالغ فيها، ومفتعلة في حجمها، وما يصدم حقا أن الجميع يخطبون ود النظام ورضاه، والكل يجيد التملق والتزلف، يتركون رأس الأفغى لتنهش هذا وتلدغ ذاك، وتبث سمومها بكل شراسة وعرامة، وهم يشتغلون بالهامشيات والشكلانيات، ليتك يا عبد العزيز بقيت تعبر عن أرائك وأفكارك على الورق في عكاظ ورؤى ولم تفرض وجودك الثقيل على الشاشة كل أسبوع.

 
   
| قارئة ...  

سية ان اقول .. أن المقدم عبدالعزيز القاسم.. هذا مصيبة من مصائب الأمه.. رمز في التخلف.. وبلاهه في تقديم البرامج.. وغباء في تمرير رأيه الخاص من خلال الحلقه.. إجتمعت مع صوت نشاز اللهم لا شماته _______________ مداخلة الموسم هذي هههههههههههههههههههههه بصراحة يامحمد الاحمري ياحبيب قلبي هذي مشكلة المطاوعة لما يبغوا يأسلموا كل شي حتى البرامج الحوارية... شغل المطاوعة دايم طقها والحقها وبربسها وتتبربس ، الاحترافية غائبة المهم مايكون فيه موسيقة في بداية البرنامج وبعدها كلو يمشي.. حسافة الريالات اللي تهدر على برامج زي كذا ، لكن عموما هالقناة لها متابعينها والناس والجمهور اللي تخدمهم هالقناة وتخاطبهم على قد عقولهم ناس أعجب من العجب في رجب ، اجل بذمتكم برنامج في هالقناة مرة يناقش قضية هل يجوز ظهور المراة المنقبة على التلفاز لتلقي خطبة او تعطي مداخلة؟؟ وهل تؤيد ماقاله ابو اسحاق الحويني في ان المرأة يحرم ان يكون لها رأي وان يظهر صوتها سواء لابداء رأي او عدم ابداءه.. حاجة تفلق الدماغ يعني

 
   
| ابونورة ...  

الحقيقة انا متابع للمجلة ولكن كلما قراءة موضع يتكلم عن هامشيات الحياة بالبلد حزنت كثيرا وتمنيت ان لا ارجع لوطني الذي ابتعدة عنه لفترة طويلة وهاانا الملم حقائبي للرجوع , ودائما اهيئ نفسي لأصدتدم بفكر المجتمع الذي وانا واثق وذلك من متابعتي انه انحدر الى ؟؟؟ وبسبب هذهي لاحزاب و التيرات المتواجدة بالبلد , ولتي دورهاترهق تفكير الشعب و تحرق طاقاتة و تحجب عن مستقبلة , ولله انني سئمة الحديث في السياسة .الدين,الوطن , هموم والم المواطن ... الخ وصدق الغربيون اذا ارت صداع وتعب فكر لك ان تتابع السياسة , الدين , فهمايستغلان لشل الفكر والدخول فى معمعة الحياة وتنتهي بلا مكسب لا دنيا و لادين من(الشتم , و القذف , ولأستهزاء , و و و و )

 
   
| عبدالرحمن ...  

كل بلد في العالم فيه تيارات فكرية وثقافية متناحرة، ومجتمعنا ليس استثناء، فإنكار أن مجتمعنا فيه وجهات ثقافية وفكرية متصارعة هذا مجرد مكابرة، وحين تقول: من سمح لكم أن تقسمو المجتمع؟ فسيقولون لك بكل بساطة: المجتمع هو الذي قسم نفسه ولم نقسمه نحن! إذا لم تستطع أن تقدم خطابا ثقافيا مقنعا فليس الحل أن تنكر وجود الاختلاف الثقافي والفكري

 
   
| الشيباني ...  

هناك قضايا أهم لو كانت مدار حديث الاعلامي ابن قاسم كالفساد والرشوة , والابتعاث, وحال المبتعثين, والتعليم الجامعي وضعف الابحاث العلمية , ودور المساجد في الاصلاح وغيرها قضايا تحتاج إلى مناقشة هادئة ومركزة بنفس الوقت

 
   
   

للتسجيل في مجلة رؤية بمعرف

   

اسم المستخدم

   

كلمة المرور

   
  او انقر هنا للتسجيل  

أضف مشاركتك هنا


الأسم (ضروري)

 

 
   

البريد الألكتروني (ضروري)

 

 
   

7 + 7 يساوي ؟

 

 
   

مشاركتك(ضروري)

 

   

   
 
   

عناوين مختارة

السعودية.. سيرة دولة ومجتمع : قراءة وقراءات

لا تصدق أن الرسول يقول: أطيعوا الأمير و لو سلب الأموال وضرب الظهور

حقوق الإنسان هبة من الرحمن لا من أبوين أو سلطان

إسلام ضد الحياة

الحكام العرب الخيرين والبطانة الفاسدة

المثقف ناقد اجتماعي

لماذا نطالب بتحرير صياغة فقه حقوق الإنسان من غبش فقهاء الاستبداد ؟

حزب الله : الى أين ؟ وماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا؟

البطالة في بلادي (1)

الحقوق السياسية و المدنية في السعودية

حقوق الإنسان (1)

خطاب من أم ثامر الخضر إلى خادم الحرمين

إبداعات الحكام العرب

جيرانكم يسألونكم رغيف لافتوى !

رفقاً بالمواطن !


المجموعة البريدية

اشتراك في مجموعة رؤية الثقافية
البريد الإلكتروني:

زيارة هذه المجموعة



  محرك البحث

البحث عن 

في


 



  Copyright © 2009 royaah.net .    فن المسلم لتصميم مواقع الانترنت و الدعاية و الاعلان